٢ - عن المغيرة بن شعبة (¬١) ﵁ أن النبي ﷺ كان ينهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال، وكان ينهى عن عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات (¬٢).
وجه الدلالة: أن ترك الحفظ الواجب أحد أسباب إضاعة المال، فإذا أدّى ذلك إلى الإتلاف أو النقص، تحمل التاركُ الضمانَ؛ لأنه تسبب في الإتلاف (¬٣).
٣ - لأن هذا تركٌ لواجب عليه، وهو المحافظة على مال أخيه المسلم مع قدرته على ذلك، ومن ترك واجبا فترتب على تركه ضرر مباشر ضمن (¬٤).
٤ - لأن ترك الحفظ أحد صور التفريط كما مر معنا، والتفريط نوع من أنواع التسبب في الإتلاف، والإتلاف سبب من أسباب الضمان كما مر معنا.
المطلب الخامس
من فروع القاعدة
يندرج تحت القاعدة فروع كثيرة، أذكر منها ما يلي:
١ - إذا رأى المودع عنده إنسانا يسرق الوديعة وهو قادر على منعه فلم يمنعه: ضمن؛ لترك الحفظ الملتزم بالعقد (¬٥).