لا خلاف بين الفقهاء في أن العامل في القراض أمين، لا يضمن المال إذا تلف إلا إذا حصل منه تعدٍّ أو تفريط (¬١).
ويستدل لهم - زيادة على دليل نفي الخلاف بين الفقهاء (¬٢) - بأدلة قاعدتي: (الضمان منوط بالتعدي) و (المفرط ضامن)، وذلك لاندراج هذه القاعدة تحت كل من القاعدتين. والله تعالى أعلم.
المطلب الرابع
من فروع القاعدة
١ - لا ضمان على العامل في المضاربة فيما تلف من المال - ولو تلف كله - ولا فيما خسر فيه، ولا شيء على رب المال إلا أن يتعدى أو يضيع فيضمن (¬٣).
٢ - إن العامل في القراض مصدق دون يمين فيما يقوله فيما ادعي عليه من وجه يجب عليه به الضمان، إلا أن يكون متهما فيجب عليه اليمين (¬٤).
٣ - إن العامل في المساقاة أمين لا يضمن ما تلف من الزرع إلا إن تعدّى أو فرط (¬٥).