الفصل، ولا سبيل إلى الثاني؛ لأن الزيادة ليست بتابعة في العقد فلا تكون تابعة في الفسخ؛ ولأن المشتري صار قابضا للمبيع بإحداث هذه الزيادة، فصار كأنها حدثت بعد القبض، وحدوثها بعد القبض يمنع الردّ بالعيب» (¬١).
٢ - «ولأن إجبار البائع على بذل ثمن الصبغ إجبار على المعاوضة، فلم يجز؛ لقوله ﷾: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٢)» (¬٣).
دليل القول الثاني:
علل أصحاب هذا القول بأن هذه الزيادة تتبع الأصل في العقود والفسوخ؛ وذلك لتعذر انفصالها (¬٤).
أدلة القول الثالث:
استدلّ أصحاب القول الثالث بما يلي:
١ - ما جاء عن عائشة ﵂ أن رجلاً اشترى عبدا فاستغله ثم وجد به عيبا فردّه، فقال: يا رسول الله، إنه قد استغلّ غلامي، فقال رسول الله ﷺ: (الخراج بالضمان) (¬٥).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لم يجعل هذه الزيادة مانعة من الرد، وملكها للمشتري؛ لأن العبد كان في ضمانه، والخراج في الحديث يشمل الزيادة المتصلة غير المتولدة من الأصل.