وهذا مذهب الحنفية (¬١) والمذهب عند الحنابلة (¬٢).
القول الثاني: إن هذه الزيادة لا تمنع الرد بالعيب، وتكون تابعة للأصل، وليس للمشتري أرش الزيادة.
وهذا هو أصح الوجهين عند الشافعية (¬٣).
القول الثالث: إن هذه الزيادة لا تمنع الردّ بالعيب، وتكون تابعة للأصل، ويرجع المشتري على البائع بأرش الزيادة.
وهذا هو قول المالكية (¬٤) وأضعف الوجهين عند الشافعية (¬٥) ورواية عند الحنابلة (¬٦).
غير أن هؤلاء الفقهاء اختلفوا فيما بينهم في توزيع أرش الزيادة: أيكون خالصا للمشتري أم يشترك مع البائع فيه.
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
١ - «لأن هذه الزيادة ليست بتابعة، بل هي أصل بنفسها. ألا ترى أنه لا يثبت حكم البيع فيها أصلا ورأساً. فلو ردّ المبيع لكان لا يخلو إما أن يرده وحده بدون الزيادة، وإما أن يرده مع الزيادة. لا سبيل إلى الأول؛ لأنه محذور لتعذر