٢ - «لا ضمان في صحيح الهبة، وفي المقبوض بالهبة الفاسدة وجه: أنه يضمن كالبيع الفاسد» (¬١).
٣ - «إذا صدر الرهن والإجارة من الغاصب، فتلفت العين في يد المرتهن أو المستأجر، فللمالك تضمينه على الصحيح. وإن كان القرار على الغاصب، مع أنه لا ضمان في صحيح الرهن والإجارة» (¬٢).
٤ - «إذا نكح امرأة نكاحا صحيحا، وماتت من الولادة: لم يضمنها، بلا خلاف، ولعله إجماع. ولو كان النكاح فاسدا ففي ضمانها قولان» (¬٣).
٥ - ما صدر من السفيه والصبي مما لا يقتضي صحيحه الضمان - كالإجارة والهبة والوديعة - فإنه يكون مضمونا على قابضه منه إذا تلف مع فساده (¬٤).
هذا ما تمّ الوقوف عليه من المسائل المستثناة.
أما الأجوبة عليها فهي كما يلي:
أولاً: ذكر الفقيه بدر الدين الزركشي المسائل المستثناة من الشق الأول، فلما ذكر المسألة الأخيرة - وهي المسألة التاسعة من المسائل التي ذكرتها - قال: «قلت: وهذا من صور الباطلة لا الفاسدة؛ إذ ليس هناك عقد حتى يقال: فاسد» (¬٥)، ثم قال: «وهذا البحث يطرق غالب هذه الصور، ويظهر عدم استثنائها» (¬٦).