ويعني بقوله: «هذه الصور»: أي المسائل المستثناة من الشق الأول.
وبمثله قال عبد الوهاب بن السبكي في المسألة نفسها: «وهذه لا تستثنى أيضا؛ لأن القائل بعدم الوجوب لا يقول بفسادها، بل يجعل الصادر لغوا غير عقد صحيح ولا فاسد» (¬١).
ثانياً: قال الشيخ محمد الشربيني (¬٢) - بعد ذكره للمسألتين الأولى والثانية من القسم الأول حسب ترقيمي - ما نصه: «والأولى عدم استثناء هاتين الصورتين؛ لأنهما لم يدخلا في هذه القاعدة؛ لأن المراد بها ما يقتضي فساده ضمان العوض المقبوض، والمالك لم يقبض عوضا فاسدا، والعامل رضي بإتلاف منافعه وباشر إتلافها» (¬٣).
ثالثاً: قال الشيخ محمد الشربيني: «ولو قيل في هذه القاعدة: (كل عين لا تعدّي فيها، وكانت مضمونة بعقد صحيح، كانت مضمونة بفاسد ذلك العقد، وما لا فلا) لم يرد - كما قال شيخي (¬٤) وغيره - شيء من هذه المسائل المستثنيات» (¬٥).