اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (¬١) وتلميذه ابن قيم الجوزية (¬٢) والشيخ عبد الرحمن السعدي (¬٣).
وقال به المالكية فيما إذا كان المشتري من الغاصب جاهلا بالغصب، وكان تلف المغصوب بآفة سماوية، وكذا فيما إذا أتلف المشتري من الغاصب المغصوب خطأً لا عمداً - مع جهله بالغصب - على أحد القولين عندهم (¬٤).
وعللوا بأن من انتقل إليه المغصوب «مغرور، ولم يدخل على أنه مطالب، فلا هو التزم المطالبة ولا الشارع ألزمه بها، وكيف يطالب المظلوم المغرور، ويترك الظالم الغار» (¬٥).
القول المختار:
وبعد هذا العرض لأقوال الفقهاء في هذه المسألة ظهر لي - والله تعالى أعلم - أن أقرب القولين إلى الصواب هو القول الثاني؛ وذلك لما يلي:
أولاً: أن الذي قبض العين المغصوبة من الغاصب جاهل بالغصب، فهو إذن معذور بجهله.