أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة من المنقول والمعقول، أذكرها كما يلي:
١ - عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (الخراج بالضمان) (¬١).
وجه الدلالة: دلّ الحديث أن من له غُنم شيء فعليه غرمه، فكما أن الملك للمشتري وله غنم المملوك، فعليه أيضا غرمه، فإذا تلف المبيع فهو من ضمان المشتري (¬٢).
٢ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من ابتاع نخلا بعد أن تؤبّر (¬٣) فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع) (¬٤).
وجه الدلالة: دلّ الحديث على أن الملك ينتقل بمجرد العقد، فإذا انتقل ملك المبيع إليه كان ضمانه عليه كسائر أمواله (¬٥).
٣ - عن عبد الله بن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا، أو يخير