حتى تقبضه) (¬١).
وجه الدلالة من هذه الأحاديث: دلّت هذه الأحاديث بمنطوقها على عدم جواز بيع السلع حتى تقبض، وعدم جواز بيع السلع قبل القبض يدلّ على أن السلع لا تكون مضمونة على المشتري إلا بالقبض؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ربح ما لم يضمن (¬٢)؛ لذا فإن المنع من البيع ولزوم الضمان للبائع متلازمان.
٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟) (¬٣).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ جعل الثمر المبيع الذي أصابته جائحة قبل القبض من ضمان البائع، وهذا الحكم لا يختص بالثمار بل يشمل جميع السلع.
٨ - لأن التسليم واجب على البائع؛ لأنه في يده، فإذا تعذر - بتلفه - انفسخ العقد، المكيل والموزون والمعدود (¬٤).
٩ - لأنه قبض مستحق بالبيع، فإذا تعذر انفسخ البيع كما لو تفرقا في عقد الصرف قبل التقابض (¬٥).