أولاً: الكتاب:
قال تعالى: ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (¬١).
وجه الدلالة: الشاهد من الآية: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾، والزعيم هو الكفيل كما فسّره الصحابي الجليل عبد الله بن عباس ﵄ وغيره (¬٢)؛ فيكون معنى الآية: أن المنادي تكفل بجائزة قدرها حمل بعير لمن أتى بصاع الملك المفقود، وقد أقر يوسف ﵇ هذه الكفالة ولم ينكرها، وهذا شرع من قبلنا، ولم يرد في شرعنا ما ينسخه، فكان شرعا لنا.
ثانياً: السنة:
١ - عن أبي أمامة الباهلي (¬٣)
﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ في خطبته عام حجة الوداع: (إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر وحسابهم على الله، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة، لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها)، قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: (ذلك أفضل أموالنا)، ثم قال: (العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين