رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: (أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها). قال: ثم قال: (يا قبيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة (¬١) اجتاحت ماله فحلّت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، ورجل أصابته فاقة (¬٢) حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة؛ فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، فما سواهن من المسألة - يا قبيصة - سحتا يأكلها صاحبها سحتا) (¬٣).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أقر حمالة قبيصة، وأجاز له المسألة عليها، والحمالة بمعنى الكفالة؛ فدلّ ذلك على مشروعيتها.
ثالثاً: الإجماع:
أجمع المسلمون على مشروعية الكفالة من حيث الجملة، وإن اختلفوا في بعض الفروع المتعلقة بها (¬٤).
الفرع الثاني: هل يبرأ المضمون عنه بالضمان؟:
اختلف الفقهاء في المضمون عنه، هل يبرأ بالضمان أم لا؟ على ثلاثة أقوال: