فقال أبو قتادة: أنا أتكفل به (¬١).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ امتنع عن الصلاة على جنازة الميت لوجود دين عليه لم يترك له وفاء، فلما تكفل أبو قتادة بقضاء دينه أقرّه النبي ﷺ وصلى على الميت، فدل ذلك على مشروعية الكفالة.
٥ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى، عليه الدين، فيسأل: (هل ترك لدينه فضلا)؟ فإن حدّث أنه ترك لدينه وفاء صلّى، وإلا قال للمسلمين: (صلوا على صاحبكم). فلما فتح الله عليه الفتوح قال: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته) (¬٢).
وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ كان في بداية الأمر لا يصلي على الميت إذا لم يترك وفاء لدينه إلا ذا كفله أحد، فلما فتح الله عليه الفتوح وفاء الله عليه من الغنائم والصدقات تكفل ﵊ بقضاء دين من مات من المسلمين إذا لم يخلف وفاء لدينه، وهذا يدل على مشروعية الكفالة.
٦ - عن قبيصة بن مخارق الهلالي (¬٣) ﵁ قال: تحمّلت حمالة، فأتيت