أجيب عنه بجوابين:
الأول: إن المراد أن الميت برئ من رجوع أبي قتادة عليه؛ لأن ضمانه كان بغير أمره (¬١).
الثاني: إن المراد أن أبا قتادة صار هو «المطالب بها، وهذا على سبيل التأكيد لثبوت الحق في ذمته، ووجوب الأداء عليه، بدليل قوله في سياق الحديث - حين أخبره بالقضاء -: (الآن بردت عليه جلده)» (¬٢).
٣ - لأن الضمان مشتق من ضمّ ذمة إلى ذمة في تعلق الحق بهما وثبوته فيهما، وهذا ينافي براءة المضمون عنه بمجرد الضمان (¬٣).
٤ - لأن الضمان وثيقة في ثبوت الحق فلم يجز أن ينتقل به الحق، كالشهادة والرهن (¬٤).
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الزعيم غارم) (¬٥).
وجه الدلالة: إن النبي ﷺ لما خصّ الضامن بالغرم، دلّ على أن المضمون عنه برئ من الغرم (¬٦).