٢ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بالجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل ويسأل عن دينه. فإن قيل: (عليه دين) كفّ عن الصلاة عليه، وإن قيل: (ليس عليه دين) صلى عليه. فأتي بجنازة فلما قام ليكبر سأل رسول الله ﷺ أصحابه: (هل على صاحبكم دين)؟ قالوا: ديناران، فعدل رسول الله ﷺ عنه وقال: (صلوا على صاحبكم)، فقال علي ﵁: هما عليَّ يا رسول الله ﷺ، برئ منهما، فتقدم رسول الله ﷺ فصلى عليه، ثم قال لعلي بن أبي طالب: (جزاك الله خيرا. فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك. إنه ليس من ميت يموت وعليه دين إلا وهو مرتهن بدينه، ومن فكّ رهان ميت فكّ الله رهانه يوم القيامة)، فقال بعضهم: هذا لعليّ ﵇ خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال: (بل للمسلمين عامة) (¬١).
وجه الدلالة: يمكن أن يستدل بهذا الحديث من وجهين:
أولاً: أن النبي ﷺ بعد أن امتنع من الصلاة عليه - صلى عليه، فدل على براءة ذمته، ولو كان الدين باقيا لكان الامتناع قائما (¬٢).
ثانياً: قوله ﵊: (فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك)، فلما أخبر بفك رهانه دلّ على براءة ذمته (¬٣).