القول المختار:
الذي يظهر لي - والعلم عند الله تعالى - أن أقرب الأقوال إلى الصواب القول الأول؛ وذلك لما يلي:
أولاً: صحة أدلة أصحاب القول الأول، وصراحتها في المسألة.
ثانياً: وأما أدلة أصحاب القول الثاني فقد أجيب عنها بما يلي:
١ - أجيب عن استدلالهم بقول النبي ﷺ: (الزعيم غارم) (¬١) بأنه لا يمتنع أن يكون غيره غارما أيضا؛ لعدم وجود دليل على اختصاص الضامن بالغرم (¬٢).
٢ - وأما صلاة النبي ﷺ على المضمون عنه - كما في حديث علي بن أبي طالب ﵁ (¬٣) - فلأن الميت بالضمان صار له وفاء، وإنما كان النبي ﷺ يمتنع من الصلاة على مدين لم يخلف وفاء (¬٤).
٣ - وأما قول النبي ﷺ لعلي ﵁: (فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك) (¬٥) فلأن الميت كان في حالة لا يصلّي عليه النبي ﷺ، فلما ضمنه عليّ ﵁ فكه من ذلك (¬٦).
٤ - وأما قول النبي ﷺ ﵊ لأبي قتادة ﵁ - بعد ما تكفل بقضاء دين الميت -: (برئ منهما الميت) (¬٧) فأجيب عنه من وجهين: