وجه الدلالة: أن الله ﷿ نهى عن أكل أموال الناس بالباطل، وهذا يوجب على متلفها بغير وجه حق الإثم والضمان، دون تفريق بين العامد والمخطئ في ضمان الأموال (¬١).
٢ - عن أبي بكرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) (¬٢).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ بيّن أن الأموال محترمة، وأن إتلافها بغير حق حرام، وهذا يقتضي وجوب الضمان وحلول الإثم على متلفها، مع عدم التفريق بين العامد والمخطئ في وجوب ضمان المتلفات (¬٣).
القسم الثاني: الأدلة الدالة على رفع الإثم عن المتلف المخطئ:
١ - قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (¬٤).
٢ - قال تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (¬٥).
٣ - وقد ثبت عن النبي ﷺ أن الله تعالى قد استجاب هذا الدعاء، وقال: قد فعلت (¬٦).