فيه، ويدخل في ذلك عدم مطالبة المتسبب بالضمان مع وجود المباشر للتلف؛ لأن المباشر هو المتلف الحقيقي، فوجب عليه تحمل تبعة فعله، بخلاف المتسبب، فإنه لا يسأل عن تلف أحدثه غيره (¬١).
المطلب الخامس
أحوال اجتماع المباشرة والتسبب، مع ذكر الفروع المندرجة تحت كل منها
إذا اجتمع مباشر ومتسبب في إتلاف شيء، فلا يخلو الأمر من ثلاث حالات (¬٢):
الحال الأولى: أن يكون الضمان على المباشر دون المتسبب:
وهذا هو الأصل العام الذي اتفق عليه الفقهاء، كما ذكرته في المطلب السابق.
ومن الفروع المندرجة تحتها ما يأتي:
١ - إذا حفر رجل بئراً في الطريق العام، فألقى أحدٌ حيوان شخص في ذلك البئر، فإن الضمان يجب على الملقي، ولا شيء على حافر البئر؛ لأن حفر البئر بحد ذاته لا يستوجب تلف الحيوان، ولو لم ينضم إليه فعل المباشر - وهو إلقاء الحيوان في البئر - لما تلف الحيوان بحفر البئر فقط (¬٣).