٣ - أن يكون المتسبب قد قصد إلى إتلاف مال معين بفعله، فجاء آخر فباشر الإتلاف، فإن الضمان يجب على المباشر والمتسبب (¬١) (كما في الفرع الثالث والسادس).
٤ - أن يعتدل السبب والمباشرة، وذلك بأن يتساوى أثر المباشرة والتسبب في إحداث التلف؛ فهنا يشتركان في الضمان (¬٢) (كما في الفرع الأول والثاني).
٥ - أن تكون المباشرة مبنية على السبب وناشئة عنه - سواء كانت ملجئة إليه أم غير ملجئة - ووجد عدوان في المباشرة، فهنا يشترك كل من المباشر والمتسبب في الضمان (¬٣) (كما في الفرع الأول والثاني والثالث والثامن والتاسع).
وبعد ذكر هذه الأحوال الثلاث يتضح لنا أن القاعدة عند اجتماع المباشر والمتسبب في الإتلاف أن يكون الضمان على المباشر دون المتسبب؛ لأن المباشرة أقوى وألصق بالفعل.
ويستثنى من هذه القاعدة بعض الفروع الفقهية في بعض الأحوال، تقدم بيانها في الحالين الثانية والثالثة.