عند الشافعية (¬١) ووجه عند الحنابلة عليه المذهب (¬٢).
دليل القول الأول:
علل أصحاب هذا القول لقولهم: بأن الضمان يلزم المكرَه الفاعل، كما لو اضطر إلى طعام غيره فأكله، فإنه يضمنه (¬٣).
وقد نوقش: «بأن هذا ضعيف جدا؛ لأن المضطر لم يلجئه إلى الإتلاف من يحال الضمان عليه» (¬٤).
أدلة القول الثاني:
علل أصحاب هذا القول لقولهم بما يأتي:
١ - إن الضمان يجب على المكره والمكره بالسوية؛ لأنهما يشتركان في الإثم، فوجب أن يشتركا في الضمان (¬٥).
ونوقش: بأن الصحيح أنهما لا يشتركان في الإثم، بل إن المكرَه معذور في الإتلاف (¬٦)، ثم لو سلمنا أنهما يشتركان في الإثم فلا يلزم أن يشتركا في الضمان.
٢ - إن الضمان يجب على المكره والمكره بالسوية قياسا على الإكراه على القتل (¬٧).