الشق الثاني: أن يكره شخص شخصاً آخر بإتلاف مال لغيره إكراهاً ملجئاً:
اختلف الفقهاء فيما إذا أكره شخص شخصاً آخر بإتلاف مال لغيره إكراها ملجئا، فمن الذي يتحمل الضمان؟
القول الأول: أن الضمان يجب على المكرَه الفاعل، وليس له حق الرجوع فيما ضمن على المكرِه الآمر. وهذا وجه عند الشافعية (¬١) ووجه عند الحنابلة (¬٢).
القول الثاني: أن الضمان يجب على المكره والمكره بالسوية. وهذا وجه عند الشافعية (¬٣) ووجه عند الحنابلة (¬٤) والظاهرية (¬٥).
القول الثالث: أن الضمان يجب على المكره والمكره معاً، لكن المباشر يقدم في الغرم على المتسبب، فلا يضمن المتسبب إلا إذا أعدم المباشر، وكل من غرم شيئاً منهما فلا رجوع له على صاحبه بشيء مما غرمه. هذا مذهب المالكية (¬٦).
القول الرابع: أن الضمان يجب على المكرِه الآمر. وهذا قول الحنفية (¬٧) والمذهب