٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (من أعتق شقصاً (¬١)
له في عبد فخلاصه في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعي (¬٢) العبد غير مشقوق عليه) (¬٣).
وجه الدلالة من الحديثين السابقين: أن النبي ﷺ أمر بالتقويم في حصة الشريك؛ لأنها متلفة بالعتق، ولم يأمر بالمثل، فيقاس على هذا كل حيوان، ثم يعدى إلى كل غير مثلي (¬٤).
ونوقش هذا الاستدلال بما يأتي:
أولاً: إن التضمين الذي تضمنه الحديثان السابقان «ليس من باب تضمين المتلفات، بل هو من باب تملك مال الغير بقيمته، فإن نصيب الشريك يملكه المعتق ثم يعتق عليه، فلا بدّ من تقدير دخوله في ملكه ليعتق عليه، ولا خلاف بين القائلين بالسراية في ذلك وأن الولاء له» (¬٥).