٤ - وقال جلّ وعلا: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ (¬١).
وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر في هذه الآيات بالمثل، ولم يفرق بين مثلي وقيمي، فدل على أن حكمهما واحد (¬٢).
٥ - قال الله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (¬٣).
وجه الدلالة: أن الله ﷿ أوجب على من أتلف صيداً في الحرم أن يدفع مثلها ويفرقها على مساكين الحرم.
نوقش هذا الاستدلال: بأنه «لا يجوز القياس على جبر الصيد بالمثل من النعم؛ فإن ذلك تعبّد حائد على قواعد الجبر» (¬٤).
٦ - قال تعالى: ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ (¬٥).
وجه الدلالة: أن الله أمر المسلمين أن يعطوا الزوج من الغنيمة مثل ما أنفق عليها إذا ذهبت زوجته من المسلمين إلى الكفار وفاتت عليه، ولم يأمر بالقيمة، ويقاس على هذا غيره (¬٦).
٧ - عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ كان عنده بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: (كلوا)، وحبس الرسول