والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة. وفي لفظ أنه قال: (طعام بطعام، وإناء بإناء) (¬١).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أخذ قصعة صحيحة من بيت زوجته التي كسرت القصعة الأخرى وأعطاها لزوجته التي أهدت إليهم الطعام عوضاً عن قصعتها المكسورة، وقال ﵊: (طعام بطعام وإناء بإناء). وفي هذا دليل على أن القيمي يضمن بمثله ولا يضمن بالقيمة إلا عند تعذر المثل.
نوقش هذا الاستدلال بما يأتي:
أولاً: إن القصعتين كانتا للنبي ﷺ في بيتي زوجتيه؛ فعاقب الكاسرة بجعل القصعة المكسورة في بيتها، وجعل القصعة الصحيحة في بيت صاحبتها، ولم يكن هناك تضمين (¬٢).
ثانياً: يحتمل - على تقدير أن تكون القصعتان لهما - أن النبي ﷺ رأى في ذلك سداداً بينهما، فرضيتا بذلك (¬٣).
ثالثاً: يحتمل أن يكون ذلك في الزمان الذي كانت العقوبة فيه بالمال، فعاقب الكاسرة بإعطاء قصعتها للأخرى (¬٤).
رابعاً: يحتمل أن يكون ذلك من باب المعونة والإصلاح دون بتّ الحكم بوجوب المثل فيه (¬٥).