الفرع الرابع: في تعذر المثل:
اختلف الفقهاء فيما إذا تعذر وجود المثل على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إذا تعذر وجود المثل فإن المضمون له يصبر حتى يوجد المثل.
وهو القول الأول عند المالكية (¬١).
القول الثاني: إن المضمون له بالخيار بين أن ينتظر وجود مثله فيأخذه، وبين أن يضمن الغاصب قيمته.
وهو القول الثاني عند المالكية (¬٢) وقول الظاهرية (¬٣).
والمعتبر عند المالكية قيمته يوم غصبه.
القول الثالث: إذا تعذر المثل، فإن على الغاصب أو المتلف أن يضمنه بقيمته، وهو قول الحنفية (¬٤) والشافعية (¬٥) والحنابلة (¬٦).
ثم اختلف هؤلاء في اليوم المعتبر لقيمته على أقوال كثيرة أشهرها أربعة هي:
١ - قيمته يوم الخصومة.
٢ - قيمته يوم الغصب.
٣ - قيمته يوم انقطاع المثل.