يتعلق هذا الضابط الفقهي بعقد العارية، وهو يُعدّ - عند جماعة من الفقهاء - عقد ضمان، وسوف تكون دراستي لهذا الضابط من خلال المطالب الآتية:
المطلب الأول
في صيغ الضابط
وردت صيغ كثيرة لهذا الضابط - ذكرها الفقهاء في كتبهم - إلا أنها اختلفت في الحكم؛ وذلك تبعا لاختلافهم في حكم العارية، فإن منهم من يرى أنها أمانة، ومنهم من يرى أنها مضمونة، وسيأتي تفصيل الكلام على هذه المسألة في المطلب الرابع - إن شاء الله تعالى -، وقد قسمت هذه الصيغ بناء على هذا الخلاف إلى قسمين:
القسم الأول: الصيغ التي تفيد بأن العارية مضمونة:
أولاً: المذهب الشافعي:
١ - قال أحمد بن فرح اللخمي (¬١) وغيره من العلماء: «العارية مضمونة» (¬٢).