٦ - عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ في خطبته عام حجة الوداع يقول: (العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم) (¬١).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ بيّن أن العارية مؤداة إلى صاحبها، وهذا يدل على أنها أمانة؛ لقول الله - جل وعلا -: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (¬٢)، وشأن الأمانات أنها لا تضمن إلا بالتعدي أو التفريط (¬٣).
٧ - عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: (ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان) (¬٤).
٨ - عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: (لا ضمان على مؤتمن) (¬٥).
وجه الدلالة من هذين الحديثين: إن النبي ﷺ نفى الضمان عن المستعير - إذا لم يغل - كما نفى الضمان عن الأمين، وهو يشمل المستعير.
نوقش هذان الحديثان بما يلي:
١ - إن الحديثين ضعيفان - كما بينته عند تخريجهما في الحاشية - فلا يستند إليهما.