وهو أن: «الضمان عبارة عن غرامة التالف» (¬١).
وهو قريب من تعريف الحموي ومجلة الأحكام العدلية، إلا أنه لم يحدد الواجب في الضمان، ويرد عليه ما يرد على هذين التعريفين من اعتراضات، إلا أنه لا يختص - فيما يظهر لي - بالتعدي على الأموال، بل يشمل التعدي على الأنفس، فيكون بهذا أعمّ من التعاريف السابقة من هذه الحيثية.
خامساً: تعريف علي الخفيف (¬٢):
قال ﵀: «والضمان بمعناه الأعمّ في لسان الفقهاء هو: شغل الذمة بما يجب الوفاء به من مال أو عمل» (¬٣).
ثم بين مراده منه بقوله: «والمراد ثبوته فيها مطلوبا أداؤه شرعا عند تحقق شرط أدائه، سواء أكان مطلوبا أداؤه في الحال كالدين الحالّ، أم في الزمن المستقبل المعين كالدين المؤجل إلى وقت معين؛ إذ هو مطلوب أداؤه إذا ما تحقق شرط أدائه، وكالمبيع في يد من اشتراه بعقد فاسد، فإنّ ضمانه على مشتريه ما دام في يده، يضمنه بقيمته إذا هلك لبائعه» (¬٤).