القول الأول: أن الضمان يجب على المرتهن وإن لم يتعد أو يفرط. وهو قول الحنفية (¬١)، والثوري وإسحاق بن راهويه وإبراهيم النخعي وقتادة (¬٢).
القول الثاني: أن المال المرهون إن كان مما يغاب عليه ويخفى هلاكه - كالذهب والفضة والطعام والمتاع - فإن الضمان يجب على المرتهن، إلا أن تقوم بينة بهلاكه من غير تعدّ ولا تفريط من المرتهن.
وإن كان المال المرهون مما لا يغاب عليه ولا يخفى هلاكه - كالعقار والحيوان - فإن المرتهن لا يضمنه إلا بتعدِّ أو تفريط. وبهذا قال مالك في الرواية المشهورة عنه والمنصورة عند أكثر أصحابه (¬٣).
القول الثالث: أن المال المرهون إن كان مما يغاب عليه ويخفى هلاكه - كالذهب والفضة والطعام والمتاع - فإن الضمان يجب على المرتهن، وإن قامت بينة على هلاكه من غير تعدّ ولا تفريط من المرتهن.
وإن كان المال المرهون مما لا يغاب عليه ولا يخفى هلاكه - كالعقار والحيوان - فإنه لا يجب الضمان على المرتهن إلاّ إذا تعدّى أو فرّط. وبهذا قال مالك في رواية عنه (¬٤).