٢ - إنّ فعل البهيمة وإتلافها غير مضاف لمالكها؛ لعدم ما يوجب النسبة إليه من الإرسال والسوق والقود والركوب (¬١).
٣ - إن سائر أسباب الضمان لا يختلف الحكم فيها بالليل والنهار، فلما اتفق الجميع على نفي إيجاب الضمان نهاراً، وجب أن يكون حكمها ليلاً كذلك (¬٢).
نوقش هذان الدليلان: بأنهما عقليان؛ لا يجوز أن يعارض بهما حديث البراء بن عازب ﵁.
دليل القول الثاني:
إن البهيمة غير المنفلتة يمكن حفظها، فإذا أتلفت شيئاً كان ذلك بتفريط من مالكها، فوجب عليه الضمان، أما المنفلتة فإنه لا يملك السيطرة عليها ولا يقدر على حفظها، فلم يجب عليه ضمان ما تتلفه، لعدم حصول التفريط منه (¬٣).
نوقش: بأن حديث البراء بن عازب ﵁ عام، ولم يفرق بين المنفلتة وغيرها.
دليل القول الثالث:
إن إرسال البهيمة يُعَدّ تعدّياً من مالكها، والقاعدة أن المتعدي ضامن (¬٤).
نوقش هذا الدليل بما يأتي:
أولاً: إن هذا الدليل مخالف للحديث العام، وهو قوله ﷺ: (العجماء جرحها جبار)، وهو كذلك مخالف للحديث الخاص، وهو حديث ناقة البراء ابن عازب ﵁ (¬٥).