أمانة، فإن القاعدة لا تعمل، كما لو ورد عقد بيع على عقد وديعة، بأن يبيع مالك العين المودعة - وهي في يد المودع - قبل قبضها، فهذا يجوز، وكذلك يجوز بيع جميع الأمانات قبل قبضها كمال الشركة والقراض والمال في يد الوكيل والمستأجر (¬١).
المطلب الرابع
في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة
هذه القاعدة شافعية المذهب (¬٢)، لم أجد من قال بها من الفقهاء غيرهم (¬٣)، وقد ذكروها في معرض التعليل لمنع بيع المبيع قبل قبضه.
وعللوا لهذه القاعدة بأنّ توالي الضمانين يؤدي إلى أن يصير الشخص الواحد مطالِباً ومطالَباً في شيء واحد، وهذا مستحيل (¬٤).
وقد وجّه جماعة من الفقهاء انتقادات على القاعدة، أسوقها كما يأتي:
أولاً: إن المراد بضمان البائع للبيع هو أنه لو تلف المبيع انفسخ البيع وسقط الثمن، فلم لا يجوز أن يصح البيع؟ ثم لو تلف عند البائع ينفسخ البيعان،