١ - عن عياض بن حمار (¬١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من وجد لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل، ولا يكتم ولا يغيِّب؛ فإن وجد صاحبها فليردها إليه، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء) (¬٢).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر بالإشهاد على اللقطة، والأمر يقتضي الوجوب (¬٣).
نوقش هذا الحديث بما يأتي:
أولاً: إن النبي ﷺ سئل عن اللقطة - كما سيأتي في أدلة القول الثاني - فأمر بالتعريف دون الإشهاد، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فلو كان واجبا لبيّنه النبي ﷺ، سيما وقد سئل عن حكم اللقطة، فلم يكن ليخل بذكر الواجب فيها، فتعيّن حمل الأمر في حديث عياض على الندب والاستحباب (¬٤).