هذه القاعدة - كما سبق - استنبطت من كلام للقاضي عبد الوهاب المالكي (¬١) في مسألة: اللقطة إذا تلفت بيد الملتقط، من غير تعدّ منه أو تفريط، هل يشترط لعدم ضمانه لها أن يكون قد أشهد عليها حين التقاطه لها؟.
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: إن أشهد الملتقط حين أخذ اللقطة أنه يأخذها ليردها لم يضمنها، وإن لم يشهد بذلك ضمنها. وهذا قول أبي حنيفة (¬٢) وزفر (¬٣).
القول الثاني: إن الملتقط لا يلزمه ضمانها سواء أشهد عليها أم لم يشهد.
وهذا قول أبي يوسف ومحمد (¬٤) والمالكية (¬٥) والشافعية (¬٦) والحنابلة (¬٧).