سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك؛ فإن جاء صاحبها يوماً من الدهر فأدها إليه). وسأله عن ضالة الإبل؟ فقال: (ما لك ولها؟ دعها؛ فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها). وسأله عن الشاة؟ فقال: (خذها؛ فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب) (¬١).
٢ - عن أبي بن كعب (¬٢) ﵁ قال: إني وجدت صرة فيها مائة دينار على عهد رسول الله ﷺ، فأتيت بها رسول الله ﷺ فقال: (عرفها حولا، قال: فعرفتها فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته، فقال: عرفها حولاً، فعرفتها فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته فقال: عرفها حولا، فعرفتها فلم أجد من يعرفها، فقال: احفظ عددها ووعاءها ووكاءها؛ فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها) (¬٣).
وجه الدلالة من الحديثين: «أن النبي ﷺ أمرهما بالتعريف دون الإشهاد، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة؛ فلو كان واجباً لبيّنه النبي ﷺ، سيما وقد سئل عن حكم اللقطة، فلم يكن ليخلّ بذكر الواجب فيها» (¬٤).