وسيأتي مزيد بيان عن مسائل المباشرة والتسبب عند الكلام على القواعد الفقهية المتعلقة بالمباشرة والتسبب.
المطلب الخامس
شروط الضمان
وضع الفقهاء شروطا لا بدّ من توفرها لوجوب الضمان، وهي كما يلي:
١ - أن يكون الشيء المضمون مالاً. فلا تضمن الميتة وجلدها، والدم المسفوح، وغير ذلك مما ليس بمال (¬١).
والمراد بالمال: «ما كان له قيمة مادية بين الناس وجاز شرعا الانتفاع به في حال السعة والاختيار» (¬٢).
٢ - أن يكون المال المضمون متقوّما في الشريعة الإسلامية، فلا ضمان في إتلاف خمر وخنزير لمسلم وغير ذلك مما لا قيمة له (¬٣).
والمراد بالتقوّم: «المال المحرز الذي يباح الانتفاع به شرعاً» (¬٤).