«ويفهم من كلام الفقهاء في المالية والتقوّم أنهما مترابطان ترابطا قد ينفك من جهة بإطلاق. فكل ما هو متقوّم فيه مالية، لكن ليس كل ما فيه مالية متقوّما، وذلك إذا لم يكن المال محترما شرعاً. فما لا يحترمه الشارع ويعتبره فلا قيمة له» (¬١).
٣ - أن يكون المال المضمون مملوكا؛ لأن ما لا مالك له فهو مباح، ولا يجب الضمان في إتلاف المباحات التي لا يملكها أحد، كالطير في الهواء والسمك في الماء (¬٢).
٤ - أن يكون المال المضمون محترما حتى يصير في وجوب ضمانه فائدة؛ ولذا فلا يجب الضمان على المسلم بإتلاف مال الحربي، ولا على الحربي بإتلاف مال المسلم في دار الحرب (¬٣).
٥ - أن يكون المتلف أهلا لوجوب الضمان عليه، فلا ضمان على مالك البهيمة إذا أتلفت مالا لغيره، إلا إذا تسبب المالك في الإتلاف أو فرط في حفظها (¬٤).