ويعدّ العقد - بنوعيه السابقين - سبباً موجبا للضمان المالي (¬١)؛ وذلك لأن العقد يترتب عليه أحكام خاصة ملزمة لكل من الطرفين أو لمن قام الالتزام في حقه.
فمن العقود ما شرع لإفادة الضمان، فكان الضمان حكما له وأثرا، كعقد الكفالة التي هي عبارة عن «ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق» (¬٢)، فيترتب عليه التزام الكفيل ضمان المكفول به، فتشغل به ذمته كما تنشغل به ذمة المضمون عنه (¬٣).
ومن العقود ما شرع لإفادة حكم آخر غير الضمان، ولكن الضمان يترتب عليه باعتباره أثرا لازما لحكمه، فمقتضى عقد البيع - مثلا - تسليم المبيع للمشتري والثمن للبائع وسلامة العوضين من العيب وعدم استحقاق أحدهما لغير صاحبه، فإذا حدث خلل في ذلك المقتضى ترتب الضمان على من حصل من جانبه بناء على العقد.
ومثل ذلك في عقد السلم والإجارة ونحوهما (¬٤).
ومن العقود ما شرع لإفادة حكم آخر غير الضمان، ولكن الضمان يترتب عليه أثرا؛ لوجود شرط صحيح فيه اشترطه المتعاقدان أو أحدهما، أو كان الشرط