والسبب في ذلك يرجع إلى أنهم لم يفردوا هذا الموضوع - أي الضمان -بباب خاص يتناولون فيه أسبابه وأركانه وشروطه وأنواعه وأحكامه، وإنما كان حديثهم عنه عرضا في مسائل تتصل بالضمان ضمن أبواب متعددة من كتبهم.
ولما كانت هذه الأسباب كثيرة التداخل فيما بينها فإنه يمكن إرجاعها إلى أسباب رئيسة ثلاثة، هي: العقد واليد والإتلاف.
السبب الأول: العقد:
سبق وأن عرَّفتُ العقد في اللغة والاصطلاح (¬٢)، وبيّنتُ أنه يشمل الالتزامات الناشئة عن اتفاق بين طرفين كالبيع والإجارة ونحوهما، كما يشمل الالتزامات الناشئة من طرف واحد كالوقف والجعالة ونحوهما.