السبب الثاني: وضع اليد:
تطلق اليد في اللغة على الجارحة المعروفة، وهي من المنكب إلى أطراف الأصابع، وتطلق استعارة على القوة والقدرة والنعمة والملك والسلطان والطاعة والمجاعة والأكل والندم والعياث ومنع الظلم والاستسلام.
والمراد بوضع اليد حيازة الشيء. فإذا حاز الإنسان مالا كان تحت يده (¬١).
ويعدّ وضع اليد سببا من أسباب الضمان، لكن ليس في جميع الأحوال (¬٢)؛ فاليد تنقسم من حيث الضمان وعدمه إلى قسمين، هما:
أولاً: يد الأمانة:
وهي اليد التي حصل المال في حوزتها بإذن من الشارع أو إذن من المالك (¬٣).
كيد الوديع والوكيل والشريك وعامل المضاربة ونحوهم. فأصحاب هذه الأيدي لا يجب عليهم الضمان؛ لأن أيديهم مؤتمنة، إلا إذا حصل منهم تعدٍّ على المال أو تفريط في حفظه، فإنهم يضمنون لذلك (¬٤).