السبب الثالث: الإتلاف:
الإتلاف في اللغة: مصدر أتلف، والتلف هو الهلاك والفناء والعطب في كل شيء (¬١).
وعرّف الإتلاف في الاصطلاح: بأنه إخراج الشيء من أن يكون منتفعا به منفعة مطلوبة منه عادة (¬٢).
وهو أحد الأسباب الموجبة للضمان (¬٣)؛ وذلك لما فيه من الاعتداء والإضرار المنهي عنهما شرعا، كما في قول الله ﷿: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (¬٤)، وقال النبي ﵊: (لا ضرر ولا ضرار) (¬٥).
قال أبو عبدالله المقري: «قاعدة: تقدم أن أسباب الضمان ثلاثة: الإتلاف والتسبب ووضع اليد غير المؤتمنة ... وعلى هذه القاعدة تتخرج فروع الضمان، وهي متفق عليها، وإنما يختلف عند اجتماع شائبة الأمانة معها، فيختلف أيها يغلب» (¬٦).