إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ
الشرح
«لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَاتِيَ أَمْرُ الله» (¬١).
وهنا لطيفة نأخذها من طريقة المُصَنِّف في اختيار الألفاظ، وهي من الأسباب النافعة لطالب العلم أن تُوَافِقَ أَلفاظُه ألفاظَ الكتاب والسُّنة، كما فعل المُصَنِّف ﵀ هنا، وفي هذه الطريقة سلامة من الوقوع في الخلل وزلات الألفاظ.
قوله: «إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ» المراد يوم القيامة، وقد جاء في هذا عدة أحاديث، منها:
١) حديث ابن مسعود ﵁ في «صحيح مسلم» أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» (¬٢).
٢) حديث أنس ﵁ في «صحيح مسلم» أيضًا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: الله الله» (¬٣).
٣) حديث معاوية ﵁ أن النبي ﷺ قال: «وَلَنْ يَزَالَ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُسْتَقِيمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ حَتَّى يَاتِيَ أَمْرُ الله» (¬٤).