نَعَمْ، ويُعكَس هذا (¬١).
وذكر ابنُه (¬٢) أن الأكثر في الحرف الجوابي أن يؤكَّد بمرادفه، كقوله: أَجَلْ جَيْرِ، ولا أدري ما سبب هذا، ولا من أين تَلَقَّفه؟
وإن كان غير جوابيٍّ فلا بدَّ -في الغالب- من الفصل بين المؤكَّد والتأكيد بفاصلٍ، فإن كان اسمًا مضمرًا وجب عَمْدُ التأكيد به، نحو: ﴿أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ (¬٣)، وإن كان ظاهرًا عُمِدَ به أو بضميره، نحو: إنَّ زيدًا إنَّه فاضل، وإنَّ زيدًا إنَّ زيد (¬٤) فاضل، وليس هذا أحسنَ ولا أكثرَ من العَمْد بالضمير، كما يوهمه قولُ ابنِ المؤلِّف (¬٥): ويجوز أن يُؤتى بالضمير، ولا ممتنعًا، كما يوهمه قولُ ابن (¬٦) الناظم نفسِه (¬٧):
«إِلَّا مع اللفظ الذي به وُصِلْ»
وإن كان الفاصلُ سكتةً أو جملةَ اعتراضٍ أو عاطف (¬٨) فلا شيءَ يُعَاد مع المؤكِّد، فالأول: كقوله (¬٩):
... ... فَمَا