قاطعةٌ بحصول أحد الأمرين، وتريد التعيينَ.
كذا قال ابنُ عُصْفُورٍ (¬١)، وفيه نظرٌ؛ لأن السؤال إذا كان خَطَأً إنما يقال لقائله: لم تسألْ على الوجه، أو: بنيتَ سؤالَك على غير صحيحٍ، أما أن يجاب بما يجاب به السؤالُ فلا. انتهى.
فإن قلت: اجعل "أَمْ" منفصلةً، و"ذو خصومةٍ" خبرٌ لمحذوف، أي: أم أنت ذو خصومة، فيكون جملةً.
قلت: إنه أجاب "أذو زوجةٍ" بقوله: "إنَّ أهليَ جِيرةٌ"، و"أَمْ" المنقطعةُ مُضرَبٌ عما قبلها، فلا تحتاج لجوابٍ (¬٢).
* قال ابنُ عَطِيَّةَ (¬٣): ذهب كثيرٌ من النحاة إلى أن "أَمْ" لا / تكون (¬٤) معادلةً للألف مع اختلاف / الفعلين، بل إذا دخلتا / على (¬٥) فعل واحد، كقولك: أزيدٌ قام أم / عمرو؟ و: أقام زيدٌ أم عمرٌو؟ / وإذا (¬٦) اختلف الفعلان كهذه الآية، / -يعني: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ / مِنَ الْعَالِينَ﴾ (¬٧) - فلا معادلةَ، ومعنى الآية: أَحَدَثَ لك هذا الاستكبارُ / الآنَ أم كنت قديمًا ممن / لا (¬٨) يليق أن تُكلَّف مثلَ هذا؛ لعلوِّ مكانك؟ وهذا على وجه / التوبيخ. انتهى.
قال / ... (¬٩) يَرُدُّ عليه: هذا الذي ذكره عن كثير من / النحويين مذهبٌ غيرُ /