.............. ... فَاذْهَبْ فَمَا بِكَ وَالأَيَّامِ مِنْ عجيب (¬١) (¬٢)
فهذه ستة أوجه (¬٣).
والفاء قد تحذف مع ما عطفت ... والواو إذْ لا لَبْسَ وهي انفردت
(خ ١)
* قال أبو عَلِيٍّ في "الحُجَّة" (¬٤) في: ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ﴾ الآيةَ (¬٥): المعنى: اثبُتَا، فثَبَتَا، ﴿فَأَزَ الَهُمَا﴾ (¬٦)، وكذا: ﴿فَانْفَلَقَ﴾ (¬٧)، أي: فضَرَبَ، فانفلق، وكذا: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ (¬٨)، أي: فحَلَقَ، ففديةٌ.
ع: فأما مَنْ قدَّر في مثل هذا: فالواجبُ فديةٌ، هنا، وفي آية الصوم في: ﴿فَعِدَّةٌ﴾ (¬٩)؛ فإنه ضعيف؛ لاقتضائه أنه لو حَلَق أو صام (¬١٠) لا يَسقط عنه؛ لأنه لم
(¬١) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: عَجَبِ.
(¬٢) عجز بيت من البسيط، لم أقف له على نسبة، وصدره:
فاليومَ قرَّبْتَ تهجونا وتشتمُنا ... ...
ينظر: الكتاب ٢/ ٣٨٣، والأصول ٢/ ١١٩، والإنصاف ٢/ ٣٨٠، وضرائر الشعر ١٤٧، وشرح التسهيل ٣/ ٣٧٦، والمقاصد النحوية ٤/ ١٦٤٧، وخزانة الأدب ٥/ ١٢٣.
(¬٣) الحاشية في: ١١٧.
(¬٤) ٢/ ١٥.
(¬٥) الأعراف ١٩، وليس في تمامها ما سيذكره بعدُ، بل في آيتَيْ البقرة ٣٥، ٣٦: ﴿وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾.
(¬٦) البقرة ٣٦، وهي قراءة حمزة. ينظر: السبعة ١٥٤، والإقناع ٢/ ٥٩٧.
(¬٧) الشعراء ٦٣، وتمامها: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾.
(¬٨) البقرة ١٩٦.
(¬٩) البقرة ١٨٤، وتمامها: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
(¬١٠) كذا في المخطوطة، ولعله سهو، والأقرب: فأفطرَ، لأن تقدير الآية: فمن كان منكم مريضًا أو على سفر، فأفطرَ، ففديةٌ. ينظر: جامع البيان للطبري ٣/ ٢٠١، والتفسير البسيط ٣/ ٥٦٢، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ١٥٠، والبحر المحيط ٢/ ١٨٤.