النِّداءُ
(خ ١)
* مَنْ ضمَّ نونَ "النداء" جعله اسمًا للصوت، كالصُّراخ والعُواء، فلا يكونُ مصدرًا، وإن كان الصُّراخُ والعُواءُ ونحوُهما مصادرَ، ومَنْ كَسر جعله مصدرَ: نادَى (¬١) (¬٢).
وللمنادَى الناءِ أو كالناءِ يا ... وأي وأا (¬٣) كذا أَيا ثُمَّ هَيَا
(خ ٢)
* ش ع (¬٤): فيما سوى الهمز مَدٌّ موجودٌ أو ممكنٌ؛ فجُعلت للبعيد وشِبْهِه؛ لافتقاره إلى مدِّ الصوت، والقريبُ مستغنٍ عن ذلك، فخُصَّ بالهمزة المفردة.
وقد يُنادى القريبُ بما يُنادى به البعيدُ؛ قصدًا للتوكيد، والتنبيهِ على أن الباعث على ندائه أمرٌ مهمٌّ، وقد يُفعل ذلك؛ لكون المنادى غافلًا، أو نائمًا، أو ضعيفَ السمع، وهذا هو المشار إليه بقولي (¬٥): أو كبعيدٍ.
و"أَيْ" وإن لم يظهر فيها مَدٌّ إلا أنها يمكن مدُّها؛ لأن مثلَها لا يَمنع من إدغامِ ما بعده، كما لا يَمنع الألفُ، فيقال: دُوَيبَّة، كما يقال: دابَّة، ولذلك سوَّى وَرْشٌ (¬٦) في المدِّ بين ياء "شَيْء" وا (¬٧) "سِيءَ" (¬٨).