إِذَا جِئْتَهُمْ وَسَآيَلْتَهُمْ ... وَجَدتَّ بِهِمْ عِلَّةً حَاضِرَهْ (¬١)
وذلك لأن أصله: وسَاءَلْتهم، وله أن يُبدل الهمزةَ ياءً، فيقول: سايَلْتهم، فتكونَ الياءُ عوضًا من الهمزة، فلم يَقُل ذلك، ولكنه جَمَع بين الهمزة والياء حين اضطُرَّ إلى ذلك، وأضاف إلى ذلك أَنْ قدَّم الهمزةَ على ألف "فَاعَلَ"، فقال: سَآيَلَ.
واعلمْ أن في هذا الفعل لُغَتين (¬٢)، وذلك أنه يقال: سَأَلَ يَسْأَلُ، كما يقال: دَأَبَ يَدْأَبُ، ويقال: سَالَ يَسَالُ، كما يقال: خَافَ يَخَافُ، وعينُ هذا واوٌ؛ لأنه يقال: هما يَتَسَاوَلَان، كما يقال: يَتَقَاوَلَان، ويَتَخَاوَفَان، فهو مثل: خَافَ، وَزْنًا وعَيْنًا.
وقُرِئ شاذًّا: ﴿سِأَلْتُمْ﴾ (¬٣)، وخُرِّجتْ على التداخُل؛ لأن الكسر على اللغة الثانية، والهمزةَ على اللغة الأولى (¬٤).
* الأَمِينُ المَحَلِّيُّ في "مِفْتاح الإعراب" (¬٥): قد يُنادى اسمُ الله تعالى مُرْدَفًا بالميم المشدَّدة قبلَ "إِلَّا"؛ إيذانًا بندور المستثنى وعِزَّتِه، كما يُنادى قبلَ "نَعَمْ" و"لا"؛ تنبيهًا على تحقُّق الجواب وصِحَّتِه (¬٦).
فصلٌ
تابعَ ذي الضم المضافَ دونَ أَلْ ... أَلْزِمْه نَصْبًا كأزيدُ ذا الحِيَل
(خ ١)