وليس مرخَّمًا من "فُلَانٍ"، خلافًا للفَرَّاء (¬١)، ووَهِم ابنُ عُصْفُورٍ (¬٢) وابنُ مالكٍ (¬٣) وصاحبُ "البَسِيط" (¬٤) في قولهم: "فُلُ" كنايةٌ عن العَلَم، كـ"فُلانٍ"، وفي "كتاب" (¬٥) س ما قلناه، بالنقل عن العرب. من "البَحْر" (¬٦).
فالحاصلُ: أن لنا: "فُلُ"، و"فُلَان"، و"الفُلَان"، ... (¬٧)، وكذا في مؤنَّثاتها (¬٨).
(خ ٢)
* قولُه: «"فُعَلُ"»: أي: مختصًّا بالنداء؛ وإلا لم يذكره هنا، وشذَّ قولُ عُمَرَ بنِ أبي رَبِيعةَ:
لَسْتُ أَنْسَى قَوْلَهَا مَا هَدْهَدَتْ ... ذَاتُ طَوْقٍ فَوْقَ غُصْنٍ مِنْ عُشَرْ
حِينَ صَمَّمْتُ عَلَى مَا كَرِهَتْ: ... هَكَذَا يَفْعَلُ مَنْ كَانَ غُدَرْ (¬٩)
وقولُه: صَمَّمْتُ على ما كَرِهَتْ: كنايةٌ عمَّا رام من الفاحشة، وفيه مدحٌ لها بالعفاف، ولا يُفهَم من كلامه أنها أجابت (¬١٠).
* قولُه: «وجُرَّ في الشعر "فُلُ"»: ومثلُه:
يَدْعُوهُ سِرًّا وَإِعْلَانًا لِيَرْزُقَهُ ... شَهَادَةً بِيَدَيْ مِلْحَادَةٍ غُدَرِ (¬١١)