قال ابنُ بَابَشَاذَ (¬١): عليك إيَّاي، ولا يحسُن: عليكَني (¬٢)، كما حَسُن: الْزَمْني (¬٣)؛ لأن (¬٤) هذه الأشياءَ لم تتمكَّنْ تمكُّنَ الأفعال، فتوصلَ بها الضمائرُ كما توصلُ / بالأفعال.
ع: وفيه نظرٌ؛ لقولهم: عليكَني (¬٥)، ولا نعلم أحدًا استضعفه من هذه الجهة (¬٦).
* وممَّا خالفتْ فيه أفعالَها: أنه لا إعرابَ في سائر أمثلتها وإن نابت عن معرَبٍ، وأنَّ بعضها معرفة، وأنَّ التنوين يلحقُها، لكن لا تضاف (¬٧).
* قولُه: «وأَخِّرْ»: لم يَستثنِ من أحكام الأفعال التي فاتَتْها إلا جوازَ التقديم، وفي باب "إعراب الفعل" (¬٨) ذكر أن الاسم لا يُنصَب في جوابها.
وهل يجوز حذفُها وإبقاءُ معمولِها؟
قدَّر الزَّمَخْشَريُّ (¬٩) في: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (¬١٠): الْزَموا، أو: عليكم، وردَّ عليه أبو حَيَّانَ (¬١١) في الثاني؛ لأن "عليكم" ناب عن فعلٍ حُذِف، فلو حُذف هو كان إجحافًا.