اجتماعَ الساكنين من غير أن يكون الثاني مدغمًّا، وحَكَوا من ذلك: «الْتَقَتْ حلقتَا البِطَانِ» (¬١)، فأجازوا على ذلك: اضرِبانخفـ زيدًا، واضربُونخفـ زيدًا.
وبخطِّه أيضًا:
ابنُ البَيْذِشِ (¬٢) ﵀: النونُ الخفيفة على حيالها غيرُ مخففةٍ من الثقيلة عند البصريين (¬٣)، واستَدل سِيبَوَيْهِ (¬٤) ﵀ على ذلك بأنها تُحذف وتُبدل، فلو كانت مخففةً منها ثبتتْ ثبوتَها في الوقف، ولم تُحذف ولم تُبدل، والكوفيون (¬٥) يجعلونها مخففةً منها (¬٦).
(خ ٢)
* في "الخَصَائِص" (¬٧) أن يُونُسَ (¬٨) يُلحق النونَ الخفيفة بعد الألف، فيجمعُ بين ساكنين في الوصل، فيقول: اضربْنانْ زيدًا، واضربانْ بكرًا، مِنْ قِبَلِ أن الألف إذا أُشبع مَدُّها صار ذلك كالحركة؛ أَلَا ترى إلى اطراد: شابَّة، و: دابَّة؟
فإن قلت: إنما ذلك؛ لأن الحرف المدغم خَفِيٌّ، فنَبَا اللسان عنه وعن الألف نبوةً واحدةً.