* قال ابنُ جِنِّي في "المحتَسَب" (¬١): إن في "نَوَادِر" (¬٢) أبي زَيْدٍ:
فمن (¬٣) أَيِّ يَوْمَيَّ مِنَ المَوْتِ أَفِرّْ؟
أَيَوْمَ لَمْ يُقْدَرَ أَمْ يَوْمَ قُدِرْ؟ (¬٤)
قال: قيل: أراد: يُقْدَرَنْ، بالنون الخفيفة، وحَذَفَها، وهذا عندنا غيرُ مرضيٍّ؛ لأن النون للتوكيد، والتوكيدُ أَشْبَهُ شيءٍ به الإسهابُ والإطنابُ، لا الإيجازُ والاختصارُ، لكنَّه فيه صنعةٌ ذكرناها في "سِرِّ الصِّناعة" (¬٥).
ع: فإن قلت: كيف أحذفُ في:
لَا تُهِينَ الفَقِيرَ؟ (¬٦) ... ... ..
قلت: أَوْلى من هذا أن يُعترض على قولنا: لا يُحذف الفاعلُ بقولنا: لتقومُنَّ، ولتقومِنَّ، والجوابُ واحدٌ، وهو أن هذا حذفٌ إِعْلاليٌّ، لا اختياريٌّ، والحذفُ للإعلال عليه دليلٌ، فكأنَّه مذكور (¬٧).
(خ ٢)
* [«واحذفْ خفيفةً»]: مثل: