.. قَدْ عَلِمُوا ... أَنْ لَا يُدَانِيَنَا مِنْ خَلْقِهِ بَشَرُ (¬١) (¬٢)
فانصِب بها والرفعَ صحح واعتقد ... تخفيفَها من أَنَّ وهو مُطرِد
(خ ١)
* إشارتي عليك أن تفعلَ، و: أشرت عليك أن تفعل، و: أشرت عليك أن لا تفعل: الأُولى ذات وجهٍ، والثانيةُ ذات وجهين، والثالثةُ ذات ثلاثةٍ.
أما الأُولى فلأنها لا تكون إلا مصدريةً؛ لعدم تقدُّمِ جملةٍ.
وأما الثانية فتحتمل المصدريةَ، أي: أشرت عليك بأن تفعلَ، فتنصبُ، والتفسيريةَ، فترفعُ، كما تقول: أشرت عليك، أي: تفعلُ، فإذا جعلتها تفسيريةً رفعت، قال المصنِّفُ في "شرح الكافِية" (¬٣): وإذا وقع بعد "أَنْ" المفسِّرةِ مضارعٌ رُفِعَ، نحو قولِك: أشرت إليه أن يفعلُ، بالرفع، على معنى: أَيْ، ويجوز النصب على كون "أَنْ" المصدريةَ. انتهى.
والثالثةُ يجوز فيها ثلاثةٌ؛ لأن "لا" إن جُعلت ناهيةً، فـ"أي" (¬٤) تفسيريةٌ، إذ لا يدخل ناصبٌ على جازمٍ، ويجب الجزم بـ"لا"، وإن جُعلت نافيةً، فـ"أَنْ" إما تفسيريةٌ، فترفعُ، أو مصدريةٌ، فتنصبُ (¬٥).
وبعضُهم أهمل أَنْ حَمْلًا على ... ما أُخْتِها حيث استحقت عَمَلا
(خ ١)
* أنشد الفارِسيُّ في "التَّذْكِرة" (¬٦):